آقا رضا الهمداني
207
مصباح الفقيه
في كونها مسوقة لبيان مجرّد الحكم الوضعي ، أعني بطلان الصلاة بزيادة السجدة التي تجب بقراءة العزائم كما لا يخلو عن وجه وإن كان الأوجه دلالتها على الحكم التكليفي أيضا . وأوضح منها دلالة على ذلك ما لم يشتمل منها على التعليل المزبور ، كموثّقتي سماعة وعمّار ، المتقدّمتين « 1 » ، كما لا يخفى . فالأظهر ما هو المشهور من حرمة قراءة العزائم في الصلاة . خلافا لما يظهر من المدارك من الميل بل القول بالجواز ؛ فإنّه - بعد أن نقل استدلال المشهور بالدليل العقلي المزبور ، وناقش فيه ببعض المناقشات المزبورة ، واستدلّ لهم برواية زرارة ، المتقدّمة « 2 » ، وناقش فيها بضعف السند - قال : وبإزائها أخبار كثيرة دالّة على الجواز . ثمّ ذكر جملة من الأخبار الآتية التي يظهر منها الجواز ، إلى أن قال : ويمكن الجمع بينها وبين رواية زرارة ، المتقدّمة بحملها على الكراهة ، كما يشهد به رواية عليّ ابن جعفر أنّه سأل أخاه موسى عليه السّلام : عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة « والنجم » وساق الحديث كما قدّمنا « 3 » نقله ، ثمّ قال : والحقّ أنّ الرواية الواردة بالمنع ضعيفة جدّا ، فلا يمكن التعلّق بها ، فإن ثبت بطلان الصلاة بوقوع هذه السجدة في أثنائها ، وجب القول بالمنع من قراءة ما يوجبه من هذه السور ، ويلزم منه المنع من قراءة السورة كلّها إن أوجبنا قراءة سورة بعد الحمد وحرّمنا الزيادة ، أي على سورة ، وإن أجزنا أحدهما اختصّ المنع بقراءة ما يوجب السجود خاصّة ، وإن لم يثبت بطلان الصلاة بذلك
--> ( 1 ) في ص 203 و 204 . ( 2 ) في ص 203 . ( 3 ) في ص 204 .